تواصل معنا

    عنوان المركز

    لقد لاقت جراحة تصحيح الإبصار (الليزك) رواجًا كبيرًا واستحسانًا هائلًا من قِبل المصابين الذين قد تغيرت حياتهم جذريًا بعد العملية، ما جعل تلك التقنيات تُحدث طفرة في مجال طب العيون، لكن هل يصلح إجراء تلك العمليات للأطفال؟ في هذا المقال سنوضح لك كافة المعلومات المتعلقة بشأن عملية الليزك للاطفال، ونتعرف على الآراء المتداولة بخصوص تلك التقنية. 

    جدل مُثار منذ سنوات عديدة بشأن عملية الليزك للاطفال

    أثارت عمليات الليزك للأطفال جدلًا واسعًا منذ سنوات عديدة، فقد انقسم الأطباء إلى فريقين: فريق يعتقد أن عمليات الليزك لا تصلح للأطفال وأن السن المناسب للإجراء هو 18 سنة، وذلك لأن عيون الأطفال تستمر في التطور وتتغير قياساتها سنة عن الآُخرى، بالتالي فإن الخضوع لعملية تصحيح الإبصار قبل ذلك السن قد يؤدي إلى فشل العملية والحاجة إلى إعادة إجرائها نظرًا لتغير قياس النظر.

    وقد أيد الفريق الآخر ذلك الرأي إلا أن أعضاءه استثنوا حالة واحدة تستدعي التدخل الفوري عبر إجراء عملية الليزك للأطفال، وإلا سوف يُصاب الطفل بأضرار تتخطى تغير قياسات النظر.

    حالة واحدة فقط تُجبر أطباء العيون إلى إجراء عملية الليزك للاطفال! 

    بعد جدالات طويلة المدى اتفق الفريقان في النهاية على ضرورة إجراء عملية الليزك للأطفال في حالة التأكُد من إصابتهم بعين سليمة وأُخرى ضعيفة، فتلك الحالة بحاجة إلى التدخل العلاجي المبكر قبل إتمام الطفل ٥ سنوات تقريبًا. 

    وعند ولادة الطفل بعين سليمة وأُخرى ضعيفة فقد تؤدي العين الضعيفة بعد مرور عدة سنوات إلى إصابة الطفل بمرض كسل العين، لذلك ينبغي إصلاح العين الضعيفة فقط عبر عملية الليزك، ومن ثم يلجأ الطفل بعد عمر 18 سنة إلى الخضوع لعملية تصحيح الإبصار في كلتا العينين. 

    ما هو كسل العين الذي يتطلب إجراء عملية الليزك للاطفال؟

    يرسل المخ إلى العينين إشارات تُترجم إلى صور مرئية، لكن تخيل معي ماذا يُمكن أن يحدث إن أرسل المخ تلك الإشارات لواحدة من العينين وتجاهل الآُخرى المُصابة بالضعف؟ من المؤكد أنها سوف تزداد ضعفًا نتيجة عدم الاعتماد عليها في عملية الإبصار، وهي حالة مرضية يُطلق عليه كسل العين.

    العين الكسولة لا يُمكنها الرؤية جيدًا، وتجعل الشخص يعتمد كُليًا على وظيفة العين السليمة فقط. في أغلب الأحوال لا تعاني العين المُصابة أي مُشكلة عضوية سوى الضعف البسيط،  إنما تكمُن المشكلة في الدماغ حيث أن المنطقة الدماغية المسؤولة عن استقبال وترجمة الإشارات إلى صور من هذه العين لا تتطور. 

    علاج كسل العين بين الماضي والحاضر 

    قبل ظهور جراحات تصحيح الإبصار، اتفق الأطباء على علاج تلك الحالة عبر ارتداء الأطفال للعدسات اللاصقة بدلًا من النظارات الطبية، لأن النظارات الطبية قد تؤدي إلى ازدواج رؤية الطفل.

    وسرعان ما فشلت تلك الطريقة عند تطبيقها مع العديد من الأطفال، فارتداء الطفل للعدسة اللاصقة نتج عنه التهابات القرنية، من أسباب تلك الالتهابات عدم القدرة على تعليم الطفل الصغير العناية بالعدسات اللاصقة وتنظيفها المستمر بالمحلول المخصص، ناهيك عن صعوبة منعه عن فرك العينين في أثناء استخدام العدسات.

    وعند ظهور تقنية الليزك، لجأ أطباء العيون إلى استخدامها لعلاج العين الضعيفة قبل دخول الطفل المدرسة، أي عند السن الذي يتراوح ما بين 4 و5 سنوات.

     

     

     

    علامات مُبكرة تساعدك في اكتشاف إصابة طفلك

    كيف تكتشفين إصابة طفلك بتلك المشكلة؟ لقد أشار الأطباء إلى وجود العديد من العلامات التي تظهر على الطفل وتُنبئ بإصابته بكسل العين، ومن بين تلك الأعراض ما يلي: 

    • عدم قدرة الطفل على تركيز عينيه في نفس الاتجاه.
    • تحريك الرأس لأعلى أو لأسفل في أثناء محاولة التركيز في شيء ما.
    • اختلاف اتجاهات العينين عند النظر.
    • احمرار العين الدائم. 
    • ارتخاء جفن العين الضعيفة قليلًا في بعض الأحيان.

    من الحتمي معرفة أن الاكتشاف المبكر للمشكلة (قبل بلوغ الطفل عُمر 6 سنوات) يزيد من فرص نجاح العلاج، وإن تجاوز الطفل سن الثانية عشر دون اكتشاف المُشكلة وعلاجها عبر خضوعه لعملية الليزك، فقد تفاقم الإصابة لاحقًا. 

    خُطوات إجراء عملية الليزك للاطفال

    تُجري الجراحة عبر عدة خطوات كالتالي:

    • وضع قطرات مُخدرة في عين الطفل.
    • رفع طبقة من القرنية.
    • توجيه أشعة الليزر للعين لإعادة تشكيل القرنية ومعالجة العيب الذي يُعانى منه الطفل.
    • إعادة الطبقة السطحية للقرنية إلى وضعها الطبيعي لتلتئم دون الحاجة لاستخدام الغرز الجراحية.

    عادةً لا تستغرق عمليات تصحيح النظر سوى 10 إلى 15 دقيقة للعين الواحدة. 

    أعراض ما بعد عملية الليزك للاطفال 

    من الطبيعي أن يشعر الطفل ببعض الأعراض المزعجة بعد العملية، فلا ينبغي القلق منها، فتلك الأعراض سريعُا ما تزول في غضون أيام قليلة، وتتضمن تلك الأعراض: 

    • الشعور بحرقة في الحين.
    • تدميع العين بكثرة.  
    • الإحساس بوجود جسم غريب يعيق “الرَمش”.
    •  ضبابية الرؤية.
    • حساسية الضوء، فتلاحظ أن طفلك لا يُمكنه فتح عينيه في الأضواء الشديدة. 
    •  وجود بقع دم حمراء في بياض العين نتيجة انفجار إحدى الشُعيرات الدموية.
    •  الشعور ببعض الألم الذي يزول عبر استخدام “القَطرة” طبقًا لوصف الطبيب. 

    اعرف أيضاً عن أنواع عمليات تصحيح النظر 

    نصائح بعد عملية الليزك للاطفال تُساعد في تعافي صغيرك سريعًا

    هُناك بعض النصائح التي تُساعد طفلك على التعافي سريعًا، وتتضمن تلك النصائح ما يلي: 

    • استخدام القطرات المرطبة  للعين- وفقًا لتعليمات الطبيب- منعًا لإصابتها بالجفاف. 
    • تجنب جلوس الطفل في غرفة شديدة الإضاءة.
    • تنبيه الطفل بضرورة عدم فرك عينيه لأنها قد تؤدي إلى إعادة خضوعه للعملية مرة أُخرى.
    • الامتناع عن اللعب لمدة 10 أيام على الأقل.
    •  الإكثار من شرب السوائل لترطيب العين.
    • ارتداء الطفل النّظارة الشمسيّة للحد من الضّوء الواصل للعين لمدة 3 أسابيع بعد العملية على الأقل.

    ما هى نسبة نجاح عملية الليزك للاطفال؟

    تُحقق عملية الليزك الهدف المرغوب منه في أغلب الحالات، وتفوق نسبة نجاحها حاجز 95%، ويتمكن الطفل بعد ذلك من الرؤية جيدًا دون الخوف من الإصابة بكسل العينين.

    متى تظهر النتائج بعد عملية الليزك للاطفال؟

    يختلف الوقت المطلوب لظهور نتائج عملية الليزك وفقًا لدرجة ضعف عين الطفل، وغالبًا ما تكون الرؤية مشوشة خلال الأسبوع الأول ثم تتحسن تدريجيًا خلال بضعة أسابيع، ومن الشائع أن النتائج الكاملة للعملية تظهر في غضون 3 أسابيع.

    ما هي الخطوات المُتبعة بعد إجراء عملية الليزك للاطفال؟ 

    يظل الطفل في انتظار إعادة العملية في كلتا العينين بعد إتمامه عمر 18 عامًا، ومن المحتمل أن يحدث تراجع بسيط في نتيجة العملية السابقة بسبب تغير مقاسات العين للطفل.

    اعرف أيضاً هل عملية الليزك مؤلمة

    أين يمكن إجراء عمليات تصحيح النظر للاطفال؟

    تبدأ الأُسر في البحث عن أفضل مركز لإجراء عملية الليزك لأطفالهم فور تأكيد التشخيص، ونحن نُرشح لكم مركز عيوني الذي يُشرف عليه الدكتور طارق عبد السميع الحاصل على دكتوراه طب وجراحة العيون – جامعة القاهرة، والحاصل على درجة استشاري طب وجراحة العيون، واستشاري جراحات القرنية والمياه البيضاء وتصحيح الإبصار بالليزر.

    دكتور طارق هو زميل كلية الجراحين الملكية (جلاسجو)، وزميل معهد باسكوم بالمر للعيون بفلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، وعضو الجمعية الأوروبية لجراحات المياه البيضاء وتصحيح الإبصار، ورئيس قسم جراحة القرنية وتصحيح الإبصار في مستشفى المغربي للعيون بالسعودية (سابقًا)، وعضو الجمعية الأمريكية لجراحات المياه البيضاء وتصحيح الإبصار.

    يستخدم الدكتور طارق عبد السميع أحدث التقنيات الطبية العالمية من أجل تحقيق أفضل النتائج لعلاج عيون الأطفال والكبار، بالإضافة إلى ذلك، فالدكتور طارق حاصل على العديد من الشهادات الأكاديمية، والخبرات العلمية، وصاحب تاريخ طويل من عمليات الليزك الناجحة للأطفال.

    إلى هُنا تنتهي سطور مقالنا. احجز موعدك مع الدكتور طارق عبد السميع عبر الاتصال بالأرقام الموجودة في موقعنا الإلكتروني، ويمكنك التعرف على المزيد من خدمات العيادة، وعلى الفرق بين الليزك والفيمتو ليزك وأيهما أفضل لحالتك عبر الاطلاع على مدونتنا الطبية. نتمنى لأبنائنا جميعًا الصحة والسلامة من سائر الأسقام.