من الأضرار الشهيرة والمهمة في الإبصار هي وجود مياه سوداء في العين والتي تعد ضررا خطيرا قد يسبب في حدوث العمى على المدى الطويل، فما هو ضرر المياه السوداء في العين؟
المياه السوداء أو مرض الجلوكوما- هي حالة مرضية تصيب العين بسبب ارتفاع ضغط السائل داخلها، مما يسبب تلفًا في العصب البصري وفقدانًا تدريجيًا للرؤية، يطلق عليها اللص الصامت للبصر لأنها تتطور ببطء دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وفي حال عدم علاجها، قد تؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم، وتتضمن خيارات عديدة للعلاج وذلك وفقًا لدرجة تطور المرض، ولكن أحيانا يتم اكتشاف المرض في وقت متأخر مما يسئ العواقب لدى المريض قبل خطوة العلاج، لذلك سنتحدث في هذا المقال عن أضرار وجود مياه سوداء في العين وكيفية علاجها. ويمكنكم الأطلاع علي جدول مقاسات النظر من خلال موقعنا.
الفرق بين مياه بيضاء ومياه سوداء في العين
يعد كل من وجود مياه بيضاء و مياه سوداء في العين من الأمراض الشائعة التي تصيب البصر، لكنهما يختلفان في الأسباب والأعراض والتأثير على الرؤية وطرق العلاج، و الفروقات في التأثير وطرق العلاج تتمثل في:
التعريف والأسباب
المياه البيضاء هي حالة تؤدي إلى عتامة عدسة العين مما يسبب تشوش الرؤية، وتحدث غالبًا بسبب التقدم في العمر والتعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية ومرض السكري أو نتيجة إصابات مباشرة في العين، أما المياه السوداء فهي تحدث نتيجة ارتفاع ضغط العين الداخلي مما يؤدي إلى تلف العصب البصري وفقدان تدريجي للرؤية، وقد يكون السبب وراثيًا أو بسبب أمراض أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
الأعراض والتأثير على الرؤية
وجود المياه البيضاء في العين يؤدي إلى رؤية غير واضحة تدريجيًا مع إحساس بوجود ضباب أو غشاوة على العين وصعوبة في الرؤية الليلية، كما قد تسبب بهتان الألوان وزيادة حساسية العين للضوء، أما بالنسبة لوجود مياه سوداء في العين فهي مختلفة، حيث أن لا تكون لها أعراض واضحة في البداية لكنها تؤدي مع الوقت إلى فقدان تدريجي في مجال الرؤية خاصة في الأطراف لذلك إذا لم تُعالج فقد تتسبب في العمى الدائم.
التشخيص والكشف المبكر
يمكن اكتشاف المياه البيضاء بسهولة من خلال فحص بسيط للعين، حيث تظهر العدسة معتمة، لكن المياه السوداء تحتاج إلى فحوصات متخصصة مثل قياس ضغط العين وفحص العصب البصري واختبار مجال الرؤية، حيث إن المرض قد يكون غير محسوس في مراحله الأولية.
طرق العلاج
يتم علاج المياه البيضاء في العين جراحيًا باستبدال العدسة المعتمة بعدسة صناعية شفافة وهي عملية سهلة وذات نسبة نجاح مرتفعة، لكن على الناحية الأخرى يعتمد علاج مياه سوداء في العين على تقليل ضغط العين باستخدام القطرات الطبية والعلاج بالليزر أو التدخل الجراحي حسب حالة المريض وذلك لمنع تفاقم الضرر البصري.
هل يمكن الوقاية منهما؟
يمكن الحد من خطر الإصابة بالمياه البيضاء عن طريق ارتداء نظارات شمسية لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والحفاظ على مستوى السكر في الدم، اما بالنسبة للمياه السوداء فلا يمكن الوقاية منها بشكل كامل، ولكن الفحص الدوري يساعد على الكشف المبكر والسيطرة على المرض قبل أن يتسبب في فقدان دائم للرؤية.
ويمكنكم ايضا معرفة الفرق بين الليزك والفيمتو ليزك.
تأثير مياه سوداء في العين على الرؤية الليلية وكيفية التعامل معها
يعتبر وجود مياه سوداء في العين من الحالات المرضية التي تؤدي إلى تضرر العصب البصري بشكل تدريجي، وهذا الضرر يؤثر على الرؤية المحيطية ويجعل التأقلم مع الإضاءة المنخفضة أكثر صعوبة، ومع تفاقم المرض، يعاني المصاب من ضعف واضح في الرؤية الليلية حيث يصبح التمييز بين الظلال أكثر تعقيدًا وتقل القدرة على إدراك التفاصيل في الظلام، مما يجعل التنقل في الأماكن المظلمة تحديًا حقيقيًا.
أسباب ضعف الرؤية الليلية
يؤدي تلف العصب البصري الناتج عن ارتفاع ضغط العين إلى ضعف الإشارات البصرية التي تصل إلى الدماغ، مما يُضعف القدرة على الرؤية في الإضاءة المنخفضة، بالإضافة إلى ذلك، يتسبب المرض في تضييق مجال الرؤية تدريجيًا مما يجعل التحرك في الظلام أكثر صعوبة حيث يفقد المريض القدرة على رؤية الأشياء التي تقع في الأطراف، كما يعاني بعض المرضى من حساسية شديدة للضوء والوهج مما يجعل التعرض للأضواء الساطعة أثناء الليل أمرًا مزعجًا ويؤثر سلبًا على وضوح الرؤية.
تحسين بيئة الإضاءة لتسهيل الرؤية الليلية
يُعد تحسين الإضاءة داخل المنزل أحد الحلول الفعالة لمساعدة المرضى حاملين وجود مياه السوداء في العين على التعامل مع ضعف الرؤية الليلية ويُفضل استخدام إضاءة ناعمة وموزعة جيدًا في جميع أنحاء المنزل، خاصةً في الممرات والمداخل لضمان سهولة التنقل في الظلام، ومن المفيد أيضًا تركيب إضاءة LED ذات تباين عالٍ في الأماكن التي يتم استخدامها بشكل متكرر مثل السلالم والممرات، مما يضمن رؤية أوضح للأشياء المحيطة، ويُنصح بتجنب الإضاءة القوية المفاجئة، حيث يمكن أن تسبب تشويشًا بصريًا وتزيد من صعوبة التأقلم مع تغيرات الإضاءة.
استخدام النظارات والعدسات المناسبة لتحسين الرؤية الليلية
يُعد ارتداء النظارات المناسبة من الوسائل التي تساعد على تحسين الرؤية الليلية وتقليل تأثير مياه سوداء في العين، ويمكن لمرضى الجلوكوما استخدام نظارات مضادة للوهج أثناء القيادة ليلاً، مما يقلل من انعكاسات الضوء الساطع ويُحسّن وضوح الرؤية، كما يمكن اللجوء إلى العدسات الطبية المحسّنة للرؤية الليلية والتي قد يوصي بها طبيب العيون حسب حالة كل مريض بهدف تعزيز القدرة على التكيف مع الإضاءة الضعيفة، ولذلك يمكن الاستشارة بمركز عيوني للخدمات الطبية للإبصار تحت إشراف دكتور/ طــارق عبد السميع إستشاري طب وجراحة العيون وإستشاري القرنية وتصحيح الإبصار و المياه البيضاء.
أحدث الأبحاث في علاج مياه سوداء في العين
تُعد المياه السوداء في العين من الأمراض التي تستدعي تطورًا مستمرًا في وسائل العلاج نظرًا لخطورتها وتأثيرها التدريجي على فقدان البصر، ومع التقدم في الأبحاث الطبية، ظهرت تقنيات علاجية حديثة تستهدف تقليل ضغط العين وحماية العصب البصري من التلف، فيما يلي أبرز التطورات الحديثة في هذا المجال:
الجراحات طفيفة التوغل (MIGS)
أصبحت الجراحات طفيفة التوغل (MIGS) من الحلول الفعالة لعلاج المياه السوداء في العين، حيث توفر خيارًا أقل تعقيدًا مقارنة بالجراحات التقليدية مثل استئصال التربيق، وتعتمد هذه التقنية على زراعة دعامات دقيقة داخل العين لمساعدة السائل المائي على التصريف بسهولة، مما يقلل الضغط الداخلي ويحافظ على صحة العصب البصري.
العلاج بالليزر: رأب التربيق بالليزر الانتقائي (SLT)
يُعد العلاج بالليزر أحد أكثر الطرق أمانًا وكفاءة في إدارة ضغط العين لدى مرضى الجلوكوما، ومن أبرز تقنياته الحديثة رأب التربيق بالليزر الانتقائي (Selective Laser Trabeculoplasty – SLT)، ويعتمد هذا الإجراء على استخدام نبضات ليزر منخفضة الطاقة لاستهداف الخلايا الصبغية في الشبكة التربيقية، مما يساعد على تحسين تدفق السائل المائي خارج العين وبالتالي تقليل الضغط الداخلي.
العلاج الجيني
أظهرت الأبحاث الحديثة تطورًا واعدًا في العلاج الجيني كوسيلة جديدة للتحكم في ضغط العين ومنع تلف العصب البصري، وتعتمد هذه التقنية على إدخال جينات مُعدلة إلى خلايا العين باستخدام ناقل فيروسي، مما يُساعد على تنظيم تدفق السائل المائي داخل العين وتقليل الضغط المرتفع.
الأسئلة الشائعة حول مياه سوداء في العين
ما هى أسباب الإصابة بالمياه السوداء في العين؟
تتعدد العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالمياه السوداء في العين مثل ارتفاع ضغط العين نتيجة تراكم السائل المائي داخل العين دون تصريف كافٍ، و حدوث العوامل الوراثية عند الإصابة، حيث يكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض أكثر عرضة للإصابة، و كذلك الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم التي قد تؤثر سلبًا على صحة العصب البصري، والتقدم في العمر حيث تزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في السن، والاستخدام المفرط لأدوية الكورتيزون سواءً على هيئة قطرات عينية أو أدوية تؤخذ عن طريق الفم، مما قد يرفع ضغط العين.
ما هي أعراض المياه السوداء في العين؟
تُعرف مياه سوداء في العين باسم اللص الصامت للبصر نظرًا لتطورها دون أعراض واضحة في المراحل الأولى، ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض من خلال تضييق مجال الرؤية بشكل تدريجي، حيث يبدأ فقدان البصر من الجوانب أو تشوش في الرؤية وصعوبة في التكيف مع الإضاءة المنخفضة، أو رؤية هالات مضيئة حول الأضواء خاصة أثناء الليل الشعور بألم شديد في العين مصحوبًا بصداع وغثيان، وهي أعراض شائعة في حالات مرض المياه السوداء الحادة.
هل يمكن الشفاء التام من المياه السوداء؟
لا يمكن التخلص نهائيًا من مياه سوداء في العين، ولكن يمكن السيطرة عليه ومنع تفاقم فقدان البصر عبر العلاجات التالية:
- استخدام القطرات الطبية التي تعمل على تقليل ضغط العين وتحسين تصريف السوائل.
- الخضوع للعلاج بالليزر أو العمليات الجراحية في الحالات المتقدمة، لضمان التحكم بضغط العين وتقليل التلف البصري.
ختاما، مياه سوداء تحت العين تعتبر من أهم وأخطر أمراض الإبصار الموجودة في العصر الحالي، لذلك، تقدم لك مركز عيوني كافة الاستشارات الطبية تحت إشراف دكتور/ طــارق عبد السميع إستشاري طب وجراحة العيون وإستشاري القرنية وتصحيح الإبصار و المياه البيضاء، وذلك من أجل العثور على علاج أفضل وسلامة أفضل للمريض.
ويمكنكم الاطلاع علي اسباب احمرار العين عند الاطفال.